الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي

21

موضح القوانين

الندب وبالجملة هذه القرينة قرينة مانعة لا المجازية ( كما أشار اليه الفاضل المدقق الشيرواني ) قوله ( واما ثانيا فلان اللفظ يستعمل في المعنى الحقيقي ح أيضا بلا قرينة ) حاصله ان الامر مثلا كما كان قبل اشتهاره في الندب يستعمل في الوجوب بلا قرينة فبعده أيضا يستعمل فيه من دون حاجة إلى قرينة أصلا قوله ( غاية الأمر حصول الاحتمال فينوب ذلك مناب الاشتراك ولا يسقط عن كونه حقيقة ) حاصله ان ما نحن فيه شبيه الاشتراك فكما ان العين لو استعمل بلا قرينة يحتمل جميع معاينه كذلك الامر بعد اشتهاره في الندب لو استعمل بلا قرينة يحتمل إرادة الوجوب وإرادة الندب ومع ذلك حقيقة في الوجوب فقط ويجوز ارادته ولم يكن مشتركا بينهما كما قال ( ولا يلزم الاشتراك المرجوح ) إذ الفرض مجازية الندب ( ألا ترى ان صاحب لم ره مع أنه جعل الامر في اخبار الأئمة ع مجازا راجحا ) بحيث كان ( مساويا للحقيقة في التبادر وعدمه ) بمعنى ان احتمال الوجوب واحتمال الندب متساويان عند اطلاق الامر ومع ذلك ( لم يقل بصيرورته مجازا في الوجوب ) بل قال بأنه حقيقة فيه ومجاز في الندب قوله ( فان الذي يصح ان يحمل كلامه ره عليه ) جواب عن اشكال وهو ان الاستشهاد بقول صاحب لم ره باطل لأنه لم يجعل الامر مجازا مشهورا في الندب بل حكم بأنه اشهر مجازاته والفرق ان المجاز المشهور هو ما كثر استعماله في المعنى المجازى من دون قرينة متصلة بل علم إرادة المجاز من الخارج واما اشهر المجازات فهو ما كثر استعمال اللفظ فيه مع قرينة متصلة والثاني هو مراده ره ولذا جوز إرادة الوجوب من دون نصب قرينة وجوابه ان الظاهر من كلامه كما يأتي ان مقصوده ره ( دعوى شيوع ) اى كثرة ( استعمال الامر في كلامهم ع في الندب ) لكن ( خاليا عن القرينة و ) مقصوده ره ( انفهام إرادة الندب من ) دليل خارج اى ( رواية أخرى أو اجماع أو غير ذلك ) فيكون مجازا مشهورا والشاهد علي ان مقصوده ره ذلك قوله ( فان كثرة الاستعمال ) لو كان ( مع القرينة ) المتصلة ( لا يستلزم ما ذكره ) ره من تساوى احتمالي الوجوب والندب ( كما لا يخفى و ) بالجملة ( هو ) ره مع قوله بكونه مشهورا في الندب ( لا ينكران الامر في كلامهم ع أيضا مستعمل في الوجوب ) الذي هو الحقيقي ( بلا قرينة وان علم إرادة الوجوب من ) الدليل ( الخارج ) قوله ( ولا يتفاوت الامر ) والمطلب ( ح بين تبادر المجاز الراجح أو حصول التوقف ) حاصله انه إذا ثبت ان المجاز المشهور لم يصر حقيقة فيجوز استعمال اللفظ في المعنى الأول بلا قرينة سواء تبادر المعنى الأول المجازي أو حصل التردد ( والظاهران من يقول بتبادر المجاز أيضا ) يقول بجواز الاستعمال في المعنى الأول بلا قرينة و ( لا يقول بعدم جواز الاستعمال في ) هذا ( اللفظ بلا قرينة ) قوله ( غاية الأمر توقف الفهم على القرينة ) حاصله انه لو اطلق اللفظ بلا قرينة لا يفهم ان المراد اى المعنيين ان قلت توقف الفهم على